الشيخ الطوسي
467
الخلاف
مسألة 11 : إذا قطع المحارب يد رجل ، وقتله في المحاربة ، قطع ثم قتل ، وهكذا لو وجب عليه القصاص فيما دون النفس ، ثم أخذ المال ، اقتص منه ثم قطع من خلاف بأخذ المال . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إذا قطع ثم قتل ، قتل ولم يقطع . وإن قطع يسار رجل ثم أخذ المال في المحاربة ، سقط القطع قصاصا ، وقطع بأخذ المال ( 2 ) . دليلنا : أن القصاص حق لآدمي ، والقتل في المحاربة حق لله ، ودخول أحد الحقين في الآخر يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " ( 3 ) الآية وفيها دليلان : أحدهما قوله " والعين بالعين " ( 4 ) ولم يفصل بين أن يكون أخذ المال أو لم يأخذه . والثاني قوله عز وجل " والجروح قصاص " ( 5 ) وهذا جرح . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : وفي اليد خمسون من الإبل ( 6 ) ولم يفصل . مسألة 12 : المحارب إذا وجب عليه حد من حدود الله لأجل المحاربة ، مثل انحتام القتل ، أو قطع اليد والرجل من خلاف ، أو الصلب ، ثم تاب قبل أن يقام عليه الحد ، سقط بلا خلاف . وإن تاب بعد القدرة عليه لا يسقط بلا
--> ( 1 ) الأم 6 : 152 ، ومختصر المزني : 265 ، والوجيز 2 : 180 ، ومغني المحتاج 4 : 184 ، والسراج الوجا : 533 ، وحلية العلماء 8 : 83 ، والميزان الكبرى 2 : 169 ، ونيل الأوطار 7 : 336 ، والبحر الزخار 6 : 199 . ( 2 ) المبسوط 9 : 196 ، وحلية العلماء 8 : 83 ، والفتاوى الهندية 2 : 187 ، والهداية 4 : 272 ، وشرح فتح القدير 4 : 272 ، والمغني لابن قدامة 10 : 305 ، والشرح الكبير 10 : 303 ، ونيل الأوطار 7 : 336 ، والبحر الزخار 6 : 199 ، والميزان الكبرى 2 : 169 . ( 3 ) المائدة : 45 . ( 4 ) المائدة : 45 . ( 5 ) المائدة : 45 . ( 6 ) الموطأ 2 : 849 ، حديث 1 ، وسنن النسائي 8 : 59 ، والمصنف لعبد الرزاق 9 : 380 حديث 17679 ، ونصب الراية 4 : 373 ، وتلخيص الحبير 4 : 28 .